الشيخ علي آل محسن

131

مسائل خلافية حار فيها أهل السنة

خالفهما ، وعلى ذلك يكون كل من لم يفعل ذلك فهو مخالفا لهم وهو يزعم أنه يتبعهم ، ولعلهم يتبرؤون من كل أولئك الذين اتبعوهم يوم العرض على الله . ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ) ( 1 ) . قال ابن حزم : هكذا والله يقول هؤلاء الفضلاء الذين قلدهم أقوام قد نهوهم عن تقليدهم ، فإنهم رحمهم الله قد تبرأوا في الدنيا والآخرة من كل من قلدهم ، وفاز أولئك الأفاضل الأخيار ، وهلك المقلدون لهم ، بعدما سمعوا من الوعيد الشديد ، والنهي عن التقليد ( 2 ) . وقال : ووالله لو أن هؤلاء [ الأئمة ] وردوا عرصة القيامة بملء ء ء السماوات والأرض حسنات ، ما رحموه - يعني من قلدهم - بواحدة ، ولو أنه المغرور ورد ذلك الموقف بملء ء ء السماوات والأرض سيئات ، ما حطوا منها واحدة ، ولا عرجوا عليه ، ولا التفتوا إليه ، ولا نفعوه بنافعة ( 3 ) . أحاديث ضعيفة وأحلام سخيفة : لقد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روايات في فضل بعض هؤلاء الأئمة ، وهي إما ضعيفة من جهة السند ، أو ضعيفة من ناحية الدلالة . وإليك بعضا منها : 1 - ما رووه في فضل أبي حنيفة : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يكون في أمتي رجل اسمه النعمان ، وكنيته أبو

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآيتان 166 ، 167 . ( 2 ) الإحكام في أصول الأحكام 6 / 276 . ( 3 ) المصدر السابق 6 / 281 .